عبد القادر السلوي

177

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب

القرشيّ لسائر العرب ، كما قال حسان بن ثابت : ( الطويل ) وما زال في الإسلام من آل هاشم * دعائم عزّ لا ترام ومفخر « 1 » بها ليل منهم جعفر وابن أمّه * عليّ ومنهم أحمد المتخيّر فقال : منهم . كما قال هذا : من نفره ، أراد من النفر الذين العباس هذا الممدوح منهم . وأمّا قول حسان : منهم جعفر وابن أمّه علي الخ فإنّ العرب إذا كان العطف بالواو « 2 » قدّمت وأخّرت . قال الله عزّ وجل « 3 » : « هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ » وقال « 4 » : « يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ » وقال : « 5 » و « اسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ » ولو كان بثّمّ أو بالفاء لم يصلح إلّا بتقديم « 6 » المقدّم ثم الذي يليه واحدا فواحدا . انتهى المقصود منه بلفظه . وممّن عاب على أبي نواس قوله : كيف لا يدنيك من أمل إلخ . القاضي عياض في الشّفا « 7 » ، فإنه قد ذكره مع أشياء من هذا المعنى له ولغيره ثم بالغ في الرّدّ على قائلها والإنكار عليه وحكم بكفره ، فنعوذ باللّه من الخذلان وعثرات اللّسان .

--> ( 1 ) ج د : من آل جعفر . والبيتان من قصيدة في رثاء أهل مؤتة : زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة ، مطلعها : تاوبني ليل بيثرب أعسر * وهمّ إذا ما نوّم القوم مسهر وهي في ديوانه 223 - 224 والسيرة 2 / 384 - 385 والبيتان في الكامل 2 / 18 . البهاليل : جمع بهلول : السيد الجامع لكلّ خير . ( القاموس : البهل ) . ( 2 ) ج د : فإن العطف إذا كان بالواو قدمت . . . ( 3 ) سورة التغابن 64 / 2 . ( 4 ) سورة الأنعام 6 / 130 . ( 5 ) سورة آل عمران 3 / 43 . ( 6 ) ج د : تقديم . ( 7 ) الشفا 2 / 241 - 243 .